أبي هلال العسكري

709

ديوان المعاني

الفصل الثاني [ 1 ] في ذكر المياه أخبرنا أبو أحمد ، عن أبي بكر بن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال : سألت أبا عمرو عن أجود ما وصف به الماء ، فقال قول امرئ القيس : فلمّا استطابوا صبّ في الصّحن نصفه * وشجّت بماء [ 2 ] غير طرق ولا كدر بماء سحاب ذلّ عن متن صخرة * إلى بطن أخرى طيّب طعمه [ 3 ] خضر « 1 » ونحو ذلك قول المحدث ، وقد أحسن : لو كنت ليلا من ليالي الشهر * كنت من البيض تمام البدر بيضا لا يشقى بها من يسرى * أو كنت ما كنت غير كدر ماء سماء في صفا من صخر * أظله اللّه بفيض السّدر فهو شفا من عليل الصدر وللدمع من قديم الشعر في ذلك قول ذي الرمة : فما انشقّ ضوء الصبح حتى تتبّعت [ 4 ] * جداول أمثال السيوف القواطع « 2 » [ 293 ع ] وقول الأعرابية : وما ماء مزن أيّ ماء تقوله * تحدّر من غرّ طوال الذّوائب [ 5 ]

--> [ 1 ] كذا في ( ع ) ، وسوف يأتي عنوان الفصل الثاني أيضا في 719 . [ 2 ] ووافى بماء ( العمدة ) . [ 3 ] ماؤها ( الديوان ) . [ 4 ] تعرفت ( الديوان ) وتبينت ( أسرار البلاغة ) . [ 5 ] الذوائب : الذؤابة نبت الناصية من الرأس . ( 1 ) ديوانه 111 ( أبو الفضل ) و 118 ( السندوبي ) والأول في العمدة 1 / 520 والثاني في المصون 17 . ( 2 ) ديوانه 2 / 804 وأسرار البلاغة 213 .